الصيمري
268
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
لا يورث المولود حتى يسمع صوته ، وهو مذهب النخعي . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل عليه بإجماع الفرقة ، ومراده بالاختلاج هو الاختلاج الذي يعلم معه الحياة لا التقلص الطبيعي الذي لا يعلم معه الحياة . مسألة - 95 - قال الشيخ : إذا مات ميت وخلف ورثة وامرأة حاملا ، فإنه يوقف ميراث اثنين ويقسم الباقي ، وبه قال محمد بن الحسن ويؤخذ منهم ضمناء . وقال الشافعي ومالك : لا يقسم الميراث حتى يضع ، الا أن يكون الحمل يدخل نقصا على بعض الورثة ، فيدفع إلى ذلك الوارث حقه معجلا ويوقف الباقي . وكان أبو يوسف يقسم الميراث ويوقف نصيب واحد ويأخذ من الورثة ضمنا ، وهذا أيضا جيد يجوز لنا أن نعتمده . وكان شريك يوقف نصيب أربعة ، وهو قياس الشافعي . وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة نحوه ، وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة أنه يوقف المال كله حتى يضع الحمل . والمعتمد ان كان الوارث محجوبا كالأخوة ، لم يعطوا شيئا حتى يظهر حال الحمل ، وان كانوا غير محجوبين بالحمل دفع إلى من لا ينقصه الحمل كمال ميراثه ومن ينقصه أقل من يصيبه ، ويوقف له مع الأولاد نصيب ذكرين . وأوجب الشيخ هنا الضمناء ، وقال : لأن العادة جرت بأن أكثر ما تلده المرأة اثنان وما زاد على ذلك شاذ خارج عن العادة ، ولتجويز ذلك أخذنا الضمناء ، وأكثر الأصحاب لم يشترط الضمناء ، وكلام الشيخ أحوط . مسألة - 96 - قال الشيخ : دية الجنين إذا تم خلقه مائة دينار ، وإذا لم يتم فغرة عبدا وأمة ، وعند الفقهاء غرة عبدا وأمة على كل حال ، وهذه الدية ترثها المناسبين وغير المناسبين ، وبه قال جميع الفقهاء إلا ربيعة قال : هذا العبد للأم ، لأنه قتل ولم ينفصل منها ، فكأنه أتلف عضوا منها .